الشيخ محمد اليعقوبي

216

الرياضيات للفقيه

غير مشمول لدليل الأصل المؤمّن لسبب آخر لجرى الأصل المؤمن في الطرف الآخر بلا محذور ) « 1 » ثم قال : انه باطل وذكر سبباً غريباً للبطلان وهو ان العلم الاجمالي الأول لا يوجب التنجيز في كل زمان ففي زمان العلم الثاني يكون سبب تنجزه أمرين أحدهما بقاء العلم السابق والاخر حدوث العلم المتأخر وترجيح الأول بلا مرجح فينجّران معاً « 2 » . وهو مضافاً إلى غرابته وعدم اختصاصه بالمقام بل يجري حتى في الامارات مع أنه لا يلتزم به اكيداً إذ يرى أنه تحصيل حاصل ولغو لا ثمرة فيه ، وعدم المساعدة عليه فان فيه اعراضاً عن اختلاف ركن آخر وهو حصول الثمرة منه وقد علمت عدمها فلم يتعرض ( قدس سره ) لها اصلًا فضلًا عن التفكير في وتيرة زيادتها على القول بها . كما اختار التنجيز في العلمين المتعاقبين أحد أساتذتنا « 3 » بيان قريب لما سبق فقال في تعليله : ( وذلك لأن تنجز المعلوم بالاجمال معلول للعلم الاجمالي ومن الواضح انه لا يكفي في حدوث التنجيز وبقائه حدوث التنجز فقط لان المعلول يدور مدار علته حدوثاً وبقاءً ولا يكون مستغنيناً عن العلة وعلى هذا ففي كل آن

--> ( 1 ) المصدر السابق ، ص 74 وقد صحّح الصياغة المذكورة للركن الثالث وتبّناها فكيف يجتمع كلامه هناك مع كلامه هنا . ( 2 ) المصدر السابق ص 85 وقد أوضحه في التقريرات ( بحوث في علم الأصول للهاشمي : 5 / 256 ) فقال : ان العلم الاجمالي لا يوجب التنجيز أو تعارض الأصول في الأطراف في أي زمان إلا بوجوده الفعلي في ذلك الزمان لا بمجرد حدوثه في زمان سابق ولهذا لو زال العلم في أي زمان واحتمل ان ما تخّيل نجاسته لم يكن نجساً ارتفع التجيز وجرى الأصل بلا محذور ، وعليه فتنجز الطرف المشترك بالعلم الاجمالي السابق في زمان حدوث العلم المتأخر إنما يكون بسبب بقاء ذلك العلم السابق إلى ذلك الحين لا بمجرد حدوثه . ( 3 ) من محاضرة في بحث الأصول لشيخنا الأستاذ سماحة آية الله الشيخ الفياض بتاريخ 29 شوال 1419 .